أبي بكر جابر الجزائري

77

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : وَالْأَرْضَ مَدَدْناها : أي بسطناها . وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ : أي جبالا ثوابت لئلا تتحرك الأرض . مَوْزُونٍ : أي مقدر معلوم المقدار لله تعالى . مَعايِشَ : جمع معيشة أي ما يعيش عليه الإنسان من الأغذية . وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ : كالعبيد والإماء والبهائم . وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ : أي المطر . وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ : أي تلقح السحاب فيمتلئ ماء ، كما تنقل مادة اللقاح من ذكر الشجر إلى أنثاه . وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ : أي لا تملكون خزائنه فتمنعونه أو تعطونه من تشاءون . المستقدمين منكم والمستأخرين : أي من هلكوا من بني آدم إلى يومكم هذا والمستأخرين ممن هم أحياء وممن لم يوجدوا بعد إلى يوم القيامة . معنى الآيات : ما زال السياق في ذكر مظاهر قدرة اللّه وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبات الإيمان به وعبادته وتوحيده والتقرب إليه بفعل محابه وترك مساخطه « 1 » . قوله تعالى : وَالْأَرْضَ « 2 » مَدَدْناها أي بسطناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ أي جبالا ثوابت تثبت الأرض حتى لا

--> ( 1 ) وموجبة أيضا للبعث الآخر والوحي الإلهي . ( 2 ) هنا انتقال من عرض آيات اللّه في السماء إلى آياته في الأرض .